الشيخ السبحاني

419

المختار في أحكام الخيار

تفسير الأرش [ الأرش لغة واصطلاحا ] قد ورد في غير واحد من الروايات لفظ « الأرش » « 1 » وهو في اللغة على ما في اللسان : « النزاع » ويطلق على دية الجراحات ما ليس له قدر معلوم ، وعلى الذي يأخذه المشتري من البائع إذا اطّلع على عيب المبيع ، وسمّي أرشا لأنّه من أسباب النزاع . وعلى ذلك فهو من باب اطلاق المسبّب على السبب . وقال أيضا : الأرش الخدش ، ثمّ قيل لما يؤخذ دية له . وعليه يكون من باب اطلاق السبب على المسبّب ، وفي الصحاح : إنّه دية الجراحات من غير تقييد بما ليس له قدر معلوم ، وفي القاموس : إنّه مطلق الدية ، وفي مصطلح الفقهاء عبارة عن مال يؤخذ بدلا عن نقص مضمون في مال أو بدن ولم يقدّر له في الشرع مقدّر . وعلى كل تقدير فلا يطلق إلّا إذا كان هناك ضمان للتالف . ثمّ إنّ الضمان على قسمين : ضمان اليد والاتلاف ، وضمان المعاوضة . أمّا الأوّل : فهو كالمغصوب والمستام إذا تلف . وفي مثله يكون التالف مضمونا بقيمته السوقية سواء أكان التالف ذات الشيء أم وصفه لأنّ التلف صار سببا لتضرّر المالك بما يعادل قيمته السوقية ، فلا يتدارك إلّا باشترائه بنفس القيامة ، وهناك يكون ضمان الجزء أو الوصف تابعا لضمان الكل فلو عاب في يد الغاصب

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 5 من أحكام العيوب .